أسرار تُكشف لأول مرة عن معاناة Square Enix أثناء تطوير لعبة Final Fantasy X
كيف تسببت Kingdom Hearts في أزمة لفريق تطوير Final Fantasy X؟
تعتبر لعبة Final Fantasy X واحدة من أعظم ألعاب تعاقب الأدوار (JRPG) في التاريخ واللعبة التي أحدثت نقلة نوعية للسلسلة عند إطلاقها على جهاز PlayStation 2. ولكن بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق اللعبة، كشفت مقابلة حديثة مع المنتج والاسم الأسطوري في الصناعة، يوشينوري كيتاسيه Yoshinori Kitase، أن رحلة التطوير لم تكن مفروشة بالورود بل واجهت تحديات تنظيمية ضخمة كان بطلها غير المتوقع مشروعاً آخر طموحاً لشركة Square Enix وهو مشروع اللعبة الأولى من سلسلة Kingdom Hearts.
انقسام الفريق وتأثير Kingdom Hearts:
أوضح كيتاسيه في تصريحاته أن الفريق الأساسي الذي عمل بنجاح كبير وتناغم على أجزاء Final Fantasy VII و VIII واجه انقساماً غير مسبوق في تلك الفترة. ففي الوقت الذي كان فيه الاستوديو يستعد لتطوير الجزء العاشر من سلسلة فاينل فانتاسي، تم تكليف المخرج المبدع تيتسويا نومورا Tetsuya Nomura بقيادة وإخراج المشروع الجديد كلياً حينها ألا وهو Kingdom Hearts.
ورغم أن نومورا احتفظ بدوره كمصمم للشخصيات في Final Fantasy X حيث قدم لنا تصميمات أيقونية مثل تيدوس ويونا، إلا أن تركيزه الأساسي ومشروعه الرئيسي كان Kingdom Hearts. ولم يتوقف الأمر عند نومورا بل تم سحب عدد من المطورين الأساسيين والمواهب في الشركة للعمل معه في نفس المشروع مما ترك فريق تطوير FFX في موقف صعب وبعدد محدود من الكوادر الخبيرة.
تحدي الانتقال إلى العوالم ثلاثية الأبعاد (3D):
الصعوبة الأكبر التي واجهت كيتاسيه لم تكن فقط في نقص الموظفين بل في التوقيت التقني الحساس. فقد كانت Final Fantasy X هي أول لعبة في السلسلة تتخلى تماماً عن الخلفيات ثنائية الأبعاد المجهزة Pre-rendered backgrounds التي ميزت أجزاء جهاز PS1 لتنتقل إلى بيئات ثلاثية الأبعاد بالكامل بفضل قدرات جهاز PS2.
هذه النقلة تطلبت مهارات برمجية وفنية مختلفة تماماً. وصرح كيتاسيه بوضوح قائلاً:
“أول شيء احتجنا للقيام به هو العثور على أشخاص قادرين على قيادة الفرق للتعامل مع العناصر الأساسية لتقنية الـ 3D”
هذا التحدي التقني الجديد، تزامناً مع غياب جزء من الفريق الأصلي، جعل من عملية بناء هيكل الفريق وإيجاد قادة تقنيين متخصصين مهمة شاقة للغاية تطلبت وقتاً وجهداً مضاعفاً في بداية المشروع.
الخلاصة:
تُظهر هذه التصريحات حجم الضغوطات والمخاطرات التي كانت تعيشها Square Enix في أوائل الألفية حيث كانت تعمل على بناء تحفتين فنيتين في وقت واحد. ورغم كل تلك العقبات التقنية والتنظيمية وانقسام الموارد، نجح يوشينوري كيتاسيه وفريقه الجديد في تجاوز التحديات لتقديم Final Fantasy X، اللعبة التي أسرت قلوب الملايين وحفرت اسمها كعلامة فارقة في تاريخ ألعاب الفيديو بالتزامن مع إطلاق شرارة البداية لأسطورة Kingdom Hearts.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *