فهد العازمي
مؤسس الموقع المتخصص في تقديم آخر أخبار الألعاب، المراجعات، والتغطيات الحصرية لعالم الألعاب الإلكترونية
بعض الألعاب ما تدخلها عشان تلعب وتدخلها عشان تشوف وش يصير لكن لعبة Survival Kids بالنسبة لي كانت من هذا النوع لعبة تحمل اسم قديم ذاكرة من جيل مختلف وزمن كانت فيه كلمة بقاء تعني العزلة والصبر والخطأ يعني الموت أحيانًا لما شفتها ترجع على Switch 2 أول إحساس جا في بالي ما كان حماس كان تساؤل هل اللعبة ترجع لأنها تملك رؤية جديدة ولا لأنها ببساطة تصلح كمنتج لطيف في بداية جيل جديد.
تشتغل كحبل يربط الجزر ببعض أطفال يلقون خريطة ويطلعون بمغامرة مع حدوث عاصفة تقلب عليهم وينتهي فيهم الحال بجزر غريبة فوق سلاحف عملاقة هذا مو سيئ بحد ذاته بس المشكلة إن القصة هنا مو رحلة قد ما هي ديكور ما في شعور إنك فعلاً بتهلك ولا حتى سوداوية بسيطة مثل اللي كان يميز العناوين اللي كانت امتداد روحي للسلسلة مثل Lost in Blue.

أنا حسيت إن اللعبة تتعامل مع فكرة البقاء ككلمة لطيفة على الغلاف مو كمفهوم وكأنها تقول لك لا تشيل هم كل شي تحت السيطرة لكن أنا بصراحة كنت أبي أشيل هم لأن جزء من جمال ألعاب البقاء إنك تحس إن العالم ما يهمه وجودك وإنك أنت اللي لازم تفرض حياتك عليه هنا العالم يطبطب عليك أكثر مما يختبرك.
أسلوب اللعب هو قلب التجربة وهو اللي يوضح فلسفة اللعبة فعلاً هذه مو لعبة بقاء قاسية هذه لعبة تعاون ألغاز بوقت متنكرة بثوب البقاء أنت تدخل مرحلة تحط القاعدة والي تعرف بHarmony Stone وتبدأ تجمع خشب وحجارة وتستخدمها لصناعة أشياء محددة تساعدك تتجاوز عوائق مثل جسر وشبكة تسلق أو أداة أو ترقية بسيطة.

الميكانيكية الأساسية اللي ترجع طول الوقت هي الستمنة تاكل عشان ترفع الطاقة والطاقة تخليك تشيل أكثر وتتسلق أكثر وتنجز أسرع بس هنا الفلسفة تختلف الأكل مو للبقاء الأكل هنا بوست مثل كأنه Nitro في لعبة سباق هذا فرق ضخم أنا ما كنت أخاف من الجوع أنا كنت أحسب آكل الحين عشان أسرع ولا أوفر وقت الطبخ والأغرب اللعبة من أولها لآخرها تحس إنها تعلمك أكثر مما تختبرك فيه تعليقات صوتية ونصوص تشرح أشياء بديهية حتى بعد ساعات لعب
العالم جميل بصريًا وملون ومصمم بوضوح لأجواء عائلية والجزر لها ثيمات وفيها لحظات لطيفة وفيها مساحات تخليك تقول :أوكي هذا كان ممكن يكون عالم لطيف لكني مع الأشف ما حسيت إنه عالم حي.
في ألعاب البقاء اللي أحبها حتى لو كانت بسيطة العالم يعطيك إحساس إنه مستقل عنك مثل الطقس وخطر والوحدة والأصوات هنا كل شيء مصمم عشان يخدم الهدف التالي مباشرة ما في دافع للاستكشاف ولا خوف من المجهول ولا حتى فضول في القصة.

تصميم المراحل هو أفضل نقطة في اللعبة إذا أنت داخلها بعقلية أبي ألغاز تعاونية خفيفة لأن كل مرحلة مبنية على فكرة كيف توصول للهدف مثل تصلح مصعد أوتطلع طبقة تنقل القاعدة عليها وتتكرر ومع الوقت تدخل أدوات جديدة.
المشكلة إن المراحل ثابتة وبُنيت كأنها دروس بعد ما تفهم الحل إعادة اللعب تصير محصورة في جمع النجوم أو الأحجار المخفية مو لأنك تبي تعيد التجربة نفسها أنا تمنيت لو فيه تغييرات ديناميكية أو حتى أحداث مفاجئة لأن فكرة بقاء تعاوني سريع لو انضافت بعشوائية ذكية كانت بتصير لعبة ترجع لها.
اللعبة حرفيًا تقول لك لا تلعبني بروحك وهي صادقة التعاون هو اللي يعطيها معنى مثل واحد يقطع واحد يطبخ واحد يجمع واحد يبني وهنا يطلع جمال لحظات بسيطة رمي المواد عبر فجوة وتقسيم العمل وإنجاز شيء بوقت قياسي.

بس حتى التجربة الجماعية فيها مفارقة اللعبة مصممة للتعاون لكن محتواها ما يساعد التعاون يستمر المراحل طويلة نسبيًا وبطيئة بسبب الشرح الزايد وما فيها تنوع كافي يخليك تقول يلا نعيدها ع و أونلاين فكرة لطيفة لكن واقعياً صعب تلقى ناس في لعبة إطلاقها والجمهور كله مشغول بعناوين أقوى و اللعب المحلي ممتاز للعائلة بس تحتاج صبر لأن اللعبة ما تزال تعامل اللاعبين كأنهم يتعلمون لأول مرة كل مرة.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *