__temp__ __location__

بعد سنوات من انتظار جماهير السلسلة، تصل أخيرًا Monster Hunter Stories 1 & 2 إلى منصة Xbox Series X لأول مرة، لتمنح لاعبي Xbox فرصة خوض هذه التجربة التكتيكية المختلفة كليًا عن أسلوب Monster Hunter التقليدي.

وفي مراجعتنا اليوم نستعرض تجربتنا للجزء الأول والثاني على جهاز Xbox Series X مع تقييم شامل وإيجابيات وسلبيات السلسلة عبر الجزئين.

القصة والشخصيات

أول ما جعلني أتعلق بالسلسلة هو قلبها القصة والشخصيات الجزء الأول قدم قصة جيدة جدًا بسيطة لكنها تحمل لمسة عاطفية حقيقية الشخصيات ليست كثيرة لكنها مؤثرة ولكل منها دور واضح في دفع الأحداث للأمام أقدر كثيرًا كيف أن كل شخصية تمتلك قراراتها وتأثيرها وصراعاتها الخاصة هذا يجعل القصة تتحرك بشكل طبيعي بدل أن تكون مجرد إطار للمهمات.

screenshot-2.jpg

لكن بصراحة كانت هناك لحظات يتباطأ فيها السرد وكأن اللعبة تأخذ استراحة أطول من اللازم قبل العودة إلى الطريق الصحيح ورغم ذلك كمجمل القصة جيّدة جدًا وشخصياتها رغم بساطتها تعلق بالذاكرة.

أما القصة افضل من الجزء الاول بكثير لكن الشخصيات ليست نفس مستوى الاول لكنهم جيدون 

أسلوب اللعب 

يعتمد نظام القتال في اللعبة على ثلاث فئات رئيسية من الهجمات تعرف بنظام المواجهة حيث تدخل أنت والخصم في التحام مباشر وتختارون من بين ثلاثة أنواع من الهجوم القوة و السرعة والتقنية ويعمل هذا النظام وفق قاعدة واضحة شبيهة بلعبة حجر-ورقة-مقص:

  • القوة تتفوق على التقنية

  • التقنية تتغلب على السرعة

  • السرعة تهزم القوة

هذا الأسلوب يجعل كل مواجهة أكثر إستراتيجية حيث يتطلب قراءة تحركات العدو واختيار الهجوم المناسب في اللحظة المناسبة أما امتطاء الوحوش فيشكل جزءًا ممتعًا وأساسيًا من تجربة الاستكشاف فكل وحش يمتلك قدرة خاصة تميزه عن غيره فهناك من يستطيع تتبع الأعشاب والفواكه النادرة وآخر قادر على القفز لمسافات طويلة للوصول إلى أماكن لا يمكن بلوغها بأي وحش آخر هذا التنوع يضيف بُعدًا تكتيكيًا أثناء التجول في العالم.

2024-06-16-21-51-5200-04-09-16still004.jpg

من العناصر الممتعة كذلك سرقة البيوض من الأعشاش حيث تتسلل إلى الكهوف وتواجه مجموعة من الأعداء وصولًا إلى حارس العش ثم تسرق البيضة وتهرب قبل أن تحاصر بعض الأعشاش تحتوي على أنواع متعددة من البيوض مما يمنحك فرصة لاختيار البيضة المناسبة قبل الانتقال إلى مرحلة التفقيس أو ما يُعرف داخل اللعبة بـ قوس الاقتران.

واحدة من الإضافات المميزة جدًا هي إمكانية دمج جينات الوحوش لإنتاج وحش هجين يمتلك قدرات محسنة ومهارات جديدة وينطبق نظام القوة والسرعة والتقنية على الوحوش أيضًا سواء عبر اختياراتهم الطبيعية أو من خلال تعديل اللاعب لقدراتهم وعند تنفيذك ووحشك لنفس نوع الهجوم في لحظة المواجهة ستحصلان على هجوم موحد أقوى كما يمكنك تبديل الوحش في أي وقت داخل المعركة إذا كان غير مناسب للمواجهة أو أوشك على الهزيمة.

الوحوش التي تظهر في هذا الجزء مأخوذة بالكامل من الوحوش الأساسية في سلسلة Monster Hunter وبما أن اللعبة تُعد جزءًا فرعيًا تحصل على مكافآت خاصة عند استكشاف كل نوع جديد من الوحوش.

62-15-1.jpg

ولا يقل إعداد العتاد أهمية عن القتال نفسه فقبل الانطلاق في رحلاتك أو الدخول في معارك قوية ستحتاج إلى تجهيز حقيبتك بالأعشاب والمشروبات عبر نظام المزج كما يمكنك تخصيص حقيبة المعركة التي تحتوي على الأدوات الأساسية للقتال بالإضافة إلى اختيار الوحوش المناسبة لمرافقتك عبر إدارة فريق الوحوش الخاص بك.

عالم اللعبة والبيئات

تنوع البيئات في اللعبة يُعد أحد نقاط قوتها فالتصميم العام للعوالم الخارجية جيد ويمنح إحساسًا بالاتساع والاستكشاف رغم أن بعض المساحات الواسعة قد تبدو متشابهة في أسلوب بنائها أما الكهوف فهي تنقسم بوضوح إلى نوعين لكل منهما طابعه الخاص:

الكهوف العادية  
تصميمها يتراوح بين البسيط والجيد لكنها تعاني من تكرار ملحوظ في بعض الهيكليات والمسارات مما قد يُقلل من عنصر المفاجأة خلال الاستكشاف.

25-8-1.jpg

الكهوف الذهبية  
وهي الأكثر تعقيدًا وإتقانًا حيث تأتي بمستويات تصميم تتراوح بين الجيد والممتاز مع توزيع ذكي للممرات والمخاطر ورغم تكرار بعض الأفكار بين هذه الكهوف أيضًا إلا أن مستوى العناية في تشكيلها وعددها الكبير على الخريطة يجعل التجربة ممتعة ومقبولة للغاية خصوصًا عند الأخذ بالاعتبار التقنيات المتاحة وقت تطوير اللعبة.

التوجه الفني

يقدم التوجه الفني للعبة عملًا بصريًا جميلًا ومتقنًا في مجمله فحتى مع تقدم عمر اللعبة تقنيًا نجح الأسلوب الفني في إخفاء معظم علامات القدم بفضل اختيارات جمالية مدروسة استخدام الألوان في عدد من المناطق كان موفقًا للغاية مما أضفى على البيئات طابعًا نابضًا ومميزًا يعزز روح المغامرة ورغم أنه لا توجد الكثير من النقاط السلبية للحديث عنها إلا أن ما يمكن قوله بثقة هو أن التوجه الفني يعد أحد أبرز عناصر قوة اللعبة وأكثرها ثباتًا عبر الزمن.

71-2-1.jpg

الصوتيات والموسيقى

تقدم اللعبة مجموعة موسيقية مبهرة فكل بلدة تمتلك طابعاً موسيقيًا خاصًا يعكس هويتها وجوها العام بطريقة رائعة أما موسيقى البيئات فهي تُكمل تجربة الاستكشاف بسلاسة بينما تتفاوت جودة موسيقى المعارك بين المناطق بعضها ممتاز ويعزز التوتر والبعض الآخر أقل تأثيرًا لكن ما يبرز حقًا هو موسيقى الزعماء التي جاءت قوية ومميزة تضيف طبقة إضافية من الحماس وتعطي طابعًا دراميًا على المواجهات الكبرى.

من جهة أخرى الأداء الصوتي للشخصيات كان جيدًا وواضحًا دون أي شوائب ملحوظة أما أصوات الوحوش فهي بدورها كانت مقنعة ومناسبة لأجواء اللعبة مع أن بعضها يعطي انطباعًا بأنه مستمد من وحوش سابقة مع بعض التعديلات لكنه لا ينتقص من جودة التجربة السمعية العامة.

الزعماء

الزعماء يُمثلون التحدي الحقيقي للاعب وهم المعيار الأوضح لإبراز قوة أسلوب اللعب في أي عنوان وفي Monster Hunter Stories تحديدًا تلمع هذه الفكرة بوضوح إذ تقدم اللعبة مجموعة من الزعماء المصممين بإتقان مع مواجهات مليئة بالإثارة وتتطلب تخطيطًا واستراتيجية مما يمنح كل معركة وزنها الخاص.

monster-hunter-stories-remaster-image.jpg

ورغم جودة المواجهات تبقى المشكلة الأكبر في تفاوت مستوى الصعوبة بين الزعماء فبعضهم يتطلب مجهودًا واستعدادًا كبيرًا بينما آخرون يمرون بسهولة ملحوظة وهذا الاختلال رغم أن المواجهات كلها ممتعة ينتقص قليلًا من الشعور المتوازن في التحدي على مدار اللعبة.

مراجعة الجزء الثاني

سأركز في هذه المراجعة على أبرز محاسن ومساوئ هذا الجزء إضافة إلى أهم التحسينات التي قدمها مقارنةً بالجزء الأول.

أسلوب اللعب  
التحسين الأكبر يظهر بوضوح في أسلوب اللعب حيث تمت إضافة إمكانية تغيير السلاح أثناء المعركة مع وجود نوعين إضافيين للأسلحة: الأسلحة الحادة والمطارق والأقواس هذا التغيير جعل القتال أكثر عمقًا وتكتيكًا خصوصًا أن بعض الوحوش لا تتأثر إلا بنوع محدد من الأسلحة فمنها من يكون ضعيفًا أمام المطارق ومنها من يتضرر أكثر من القوس.

58-6-1.jpg

كما أن تغير وضعيات الوحش أثناء القتال يدفع اللاعب لتبديل سلاحه باستمرار مما يضيف ديناميكية رائعة للمعركة وقد أصبحت عملية استهداف أجزاء محددة من جسد الوحش أكثر أهمية فإصابة الأجزاء الصحيحة قد تمنع الوحش من تنفيذ مهاراته الخاصة أو تسقطه أرضًا وهو عنصر لم يكن بهذا الوضوح في الجزء الأول.

القصة والشخصيات  
القصة في هذا الجزء أفضل بشكل ملحوظ عن الجزء الأول وأكثر نضجًا وتماسكًا لكن الشخصيات رغم كونها جيدة لا تصل إلى مستوى الشخصيات في الجزء الأول من ناحية الجاذبية أو التطور ومع ذلك تبقى تجربة سردية ممتعة ومشوقة.

تصميم العالم والبيئات  
تحسن تصميم البيئات بشكل كبير عدد البيئات أصبح أكثر والعالم نفسه أكبر وأغنى بالتفاصيل كما أصبح تصميم الكهوف سواء العادية أو الذهبية أكثر تنوعًا وتعقيدًا مما أضاف عنصر استكشاف ممتعًا مقارنةً بالجزء السابق.

mhst2-silverwind-narg-03-11950260df0ee353ce0068789793.bmp

الأصوات والموسيقى  
تحسنت جودة الأصوات بشكل واضح والموسيقى كانت جيدة جدًا خصوصًا موسيقى المناطق التي أضافت أجواء فريدة لكل منطقة الأداء الصوتي متقن وأكثر سلاسة من الجزء السابق.

الخلاصة والتقييم

التقييم النهائي

8.0

SCORE

Monster Hunter Stories بجزئيها تقدم واحدة من أفضل تجارب الـRPG الخفيفة ذات الطابع العاطفي والاستراتيجي حيث الجزء الأول وضع الأساس بقصة محببة وأسلوب لعب فريد بينما جاء الجزء الثاني ليلمع كل شيء ويضيف طبقة أكبر من العمق والمتعة

الايجابيات

  • أسلوب قتال تكتيكي ممتع
  • قصة أكثر نضجًا وترابطًا
  • نظام الجينات قدم أساسًا ممتازًا لتخصيص الوحوش
  • أجواء القرى والموسيقى كانت دافئة وممتعة للغاية

السلبيات

  • بعض البيئات والكهوف تعاني من التكرار
  • تباطؤ ملحوظ في سرد الأحداث في بعض الفصول
  • تفاوت الصعوبة بين الزعماء يجعل التحدي غير متوازن
ZooRa DS
ZooRa DS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

__temp__ __location__