__temp__ __location__

جربت Monster Hunter Stories 3 لما يقارب 25 ساعة وأود في البداية أن أشكر Capcom الشرق الأوسط على إتاحة الفرصة لتقديم هذا الانطباع هذه الساعات لم تكن مجرد تجربة لعب بل رحلة عشتها بكل تفاصيلها رحلة شعرت خلالها أن السلسلة بدأت تدخل مرحلة نضج جديدة أكثر جرأة وثقة من أي وقت مضى.

منذ اللحظة الأولى وأنا أحلق على ظهر التنين راثالوس أدركت أنني أمام شيء مختلف الطيران لم يكن مجرد وسيلة تنقل بل تجربة بصرية وشعورية متكاملة أن ترى عالم اللعبة من الأعلى بتضاريسه الممتدة ووحوشه التي تحلق من حولك ويعطيك إحساسًا بالعظمة والحرية لم أعهده سابقًا في السلسلة كانت تلك اللحظة بمثابة إعلان غير مباشر أن هذا الجزء يريد أن يكسر الحدود المعتادة بصراحة أصبحت أعتمد على الطيران في معظم تنقلاتي ليس فقط لسرعته بل لأنني ببساطة لا أريد أن أعود للمشي بعد أن تذوقت هذا الشعور.

monster-hunter-stories-3-twisted-reflection-20260128212341.png

بدأت رحلتي بصفتي وريث أزوريا الذي تقع على عاتقه مسؤولية الحفاظ على توازن النظام البيئي الفكرة بحد ذاتها منحت القصة بُعدًا أعمق لم أكن مجرد مقاتل أو مروض وحوش بل شخص يحمل رسالة ومع كل تقدم في القصة كنت أشعر أن دوري يتجاوز القتال إلى فهم العالم ذاته.

عندما هبطت في المملكة لأول مرة أبهرتني الحيوية التي تنبض بها المدينة من مواطنون والتجار الرحالة والجميع مشغول ويتحدث ويتحرك من حولك ويعيش حياته وهنا برزت أهمية اللغة العربية بشكل كبير لم تكن مجرد ترجمة نصوص بل كانت عنصرًا جعلني أندمج مع التفاصيل الصغيرة أسمع حديث الناس عن مشاكلهم وعن أحداث غريبة في العالم وعن حياتهم اليومية وكأنني جزء من هذا المكان هذه الإضافة صنعت فرقًا حقيقيًا في عمق التجربة.

monster-hunter-stories-3-twisted-reflection-20260128213949.png

الفريق الذي يرافقك في الرحلة كان أحد أقوى عناصر اللعبة بالنسبة لي لم أشعر أنهم مجرد شخصيات داعمة بل رفاق حقيقيون عشت معهم وتدربت بجانبهم وتعرفت على ماضيهم وشهدت لحظات ضعفهم وقوتهم بمرور الوقت تحولوا من شخصيات في لعبة إلى عائلة تشاركك الطريق.

أما أسلوب اللعب فهو التطور الأوضح في هذا الجزء النظام الأساسي القائم على حجر ورقة مقص لا يزال حاضرًا لكنه لم يعد محدودًا كما كان سابقًا إضافة استهداف أجزاء الوحش غيرت فلسفة القتال بالكامل أذكر مواجهتي مع وحش لودروث وكيف كان ذيله الكهربائي مصدر إزعاج دائم فقررت التركيز على تدمير ذلك الجزء تحديدًا وعندما كسرته وشلت قدرته على الصعق شعرت بلذة التخطيط والتنفيذ لم يعد القتال مجرد تبادل أدوار بل أصبح دراسة لسلوك الوحش وتفكيك قوته قطعة قطعة.

نظام الوايفرن أضاف بُعدًا استراتيجيًا آخر إذ يمثل كسر درع الوحش لحظة فارقة تسقطه أرضًا وتمنحك فرصة تنفيذ هجوم قاضي كذلك أعجبني كثيرًا التبديل بين الوحوش أثناء القتال واجهت وحشًا ثلجيًا وبدأت بوحش كهربائي لكن مقاومته أجبرتني على إعادة التفكير سريعًا واستدعاء وحش ناري لقلب موازين المعركة هذا التنوع منحني حرية حقيقية في بناء فريقي فحرصت على توزيع العناصر بذكاء وكل منهم له دور واضح.

monster-hunter-stories-3-twisted-reflection-20260129015340.jpg

رفاقي في الفريق ساعدوني كثيرًا في القتال ولكل منهم وحشه وأسلحته الخاصة أكثر ما أعجبني أنني لم أكن مضطرًا للقلق بشأن تطويرهم فهم يتطورون معي تلقائيًا مما جعلني أركز على التخطيط الاستراتيجي بدل الإدارة التفصيلية.

الوحوش العدوانية كانت من أصعب التحديات التي واجهتها هذه المواجهات تشبه المعارك المصيرية لا يمكنك الانسحاب بسهولة وعليك إما أن تصمد لعدد معين من الجولات أو تدفع الوحش للهرب.

عالم اللعبة بحد ذاته من أجمل ما قدمته السلسلة تنوع البيئات مذهل مسطحات خضراء وغابات كثيفة صحارى ممتدة وكل منطقة مليئة بالموارد والمهام الجانبية التي تجعلك تشعر فعلًا أنك جوال تعلمت الكثير عن العالم من خلال هذه المهام ولم أشعر أنها مجرد حشو.

monster-hunter-stories-3-twisted-reflection-20260203043112.jpg

أحد أكبر التحسينات كان نظام العرين في الأجزاء السابقة كان استكشاف الأعشاش متشعبًا ومملًا أحيانًا أما هنا فأصبح أكثر سلاسة تدخل وترى البيضة مباشرة دون تضييع وقت غير ضروري كذلك أعجبني نظام نقاط المراقبة التي تكشف الخريطة من الأعلى، وتمنحك رؤية أوسع للمناطق التي لم تستكشفها.

نظام استدعاء الموائل وإعادة تأهيل النظام البيئي كان مفاجأة جميلة بصفتي جوالًا أستطيع إطلاق الوحوش في مناطق معينة لرفع تصنيفها البيئي ومع ارتفاع التصنيف تبدأ وحوش نادرة بالظهور بعضها يحمل عناصر مزدوجة مثل الثلج والنار أو الماء والكهرباء وجدت نفسي أؤجل المهمة الرئيسية أحيانًا فقط لأطور النظام البيئي وأحصل على بيض نادر لوحوش مميزة.

monster-hunter-stories-3-twisted-reflection-20260131053850.jpg

وأخيرًا نظام التخييم أصبح عنصرًا أساسيًا في التجربة المخيم لم يعد مجرد نقطة حفظ بل مساحة للراحة وإعادة التنظيم مثل طبخ الطعام وتبديل الوقت بين الليل والنهار وفقس البيوض كان بمثابة استراحة نفسية وسط مغامرة مليئة بالتحديات.

في ختام تجربتي وبعد أكثر من 25 ساعة قضيتها في هذا العالم أستطيع القول إن Monster Hunter Stories 3 لم تكن مجرد جزء جديد في السلسلة بل خطوة واثقة نحو توسيع هويتها وتعميقها وما بين حرية الطيران وتطور نظام القتال وثراء العالم واهتمام الاستديو بتفاصيل طالما طالب بها اللاعبون شعرت أن هذا الجزء صنع بعناية ليستمع للجمهور ويقدم تجربة أكثر نضجًا وتكاملًا.

قد لا تكون الرحلة خالية من الملاحظات لكن ما عشته خلالها كان كافيًا ليجعلني أؤمن بأن السلسلة تسير في الاتجاه الصحيح وأن أمامها مستقبلًا مشرقًا إذا واصلت البناء على هذا الأساس.

وأتقدم بجزيل الشكر لشركة Capcom على إتاحة الفرصة لخوض هذه التجربة ومشاركة انطباعي عنها كانت مغامرة ممتعة بحق وأتطلع لما سيحمله المستقبل لهذه السلسلة التي تزداد قوة وجمالًا مع كل إصدار جديد.

فهد العازمي
فهد العازمي

مؤسس الموقع المتخصص في تقديم آخر أخبار الألعاب، المراجعات، والتغطيات الحصرية لعالم الألعاب الإلكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

__temp__ __location__