__temp__ __location__
مراجعة Onimusha: Way of the Sword

مراجعة Onimusha: Way of the Sword

مراجعة Onimusha: Way of the Sword عودة سلسلة Capcom بعد أكثر من 20 عامًا حيث نستعرض القصة ونظام القتال والزعماء والاستكشاف والرسوم والأداء التقني مع تقييمنا النهائي.

تعود إلينا سلسلة Onimusha من جديد مع Onimusha: Way of the Sword من تطوير ونشر Capcom بعد غياب طويل لسلسلة وتعتبر واحدة من أبرز عناوين الأكشن التي قدمتها الشركة في بدايات الألفية السلسلة عُرفت منذ انطلاقتها بمزج أجواء اليابان الإقطاعية مع العناصر الخارقة للطبيعة مع تقديم معارك تعتمد على السيوف ومواجهة مخلوقات الـGenma ضمن طابع مظلم ومميز.  

ومع هذا الجزء الجديد تحاول Capcom إعادة السلسلة بصورة تواكب ألعاب الأكشن الحديثة مستفيدة من الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها الشركة خلال السنوات الأخيرة مع عناوين مثل Resident Evil وDevil May Cry وMonster Hunter إلى جانب التطور الواضح الذي وصل إليه محرك RE Engine.  

لكن العودة بعد كل هذه السنوات تضع أمام اللعبة تحديًا كبيرًا فهي لا تحتاج فقط إلى إرضاء جمهور Onimusha القديم بل أيضًا إلى إثبات قدرتها على المنافسة وسط العدد الكبير من ألعاب الأكشن التي أصبحت تضع معايير مرتفعة جدًا في القتال والإخراج وتصميم المواجهات.  

فهل نجحت Onimusha: Way of the Sword في إعادة السلسلة بالشكل الذي انتظره جمهورها وهل استطاعت Capcom أن تمنحها هوية حديثة دون أن تفقد الروح التي ميزتها منذ البداية هذا ما سنتعرف عليه في مراجعتنا الكاملة للعبة Onimusha: Way of the Sword.  

نتقدم بجزيل الشكر إلى Capcom على توفير كود المراجعة وقد تمت مراجعة اللعبة على جهاز PS5 Pro.

بطاقة معلومات اللعبة
Onimusha: Way of the Sword
📅 موعد الصدور 4-9-2026
الناشر / الاستديو
CAPCOM
التصنيف
ACTION-ADVENTURE
المنصات
PS5
XBOX Series X|S
PC
Nintendo Switch 2

القصة

تدور أحداث Onimusha: Way of the Sword حول الساموراي Miyamoto Musashi الذي يصل إلى Kyoto ساعيًا إلى تطوير مهارته وإثبات أنه محارب لا يُضاهى، قبل أن يجد نفسه في مواجهة خطر الـ Genma وحاملًا لقفاز الـ Oni الذي يمنحه قوة خارقة لم يطلبها ومن هنا تتحول رحلته من سعي شخصي نحو إتقان السيف إلى صراع أكبر يدفعه إلى البحث عن السبب الحقيقي الذي يستحق أن يقاتل من أجله.

أكثر ما أعجبني في القصة هو تطورها بوتيرة منتظمة ومدروسة فلم أشعر بأن الأحداث تتسابق للوصول إلى نهايتها كما لم تلجأ اللعبة إلى إطالة رحلتها بمواقف لا تضيف شيئًا إلى السرد كل محطة تحصل على الوقت الذي تحتاجه وتتحرك الشخصيات وعلاقاتها بصورة طبيعية تجعل التطورات مقنعة وأكثر تأثيرًا وهو توازن يصعب تحقيقه في ألعاب الأكشن التي تضع القصة عادة في المرتبة الثانية بعد القتال.

onimusha-way-of-the-sword-20260817025045.jpg

كما نجحت اللعبة في عدم إغراق نفسها في الجدية المفرطة إذ منحت الطابع الكوميدي مساحة واضحة داخل الحوارات والمواقف من دون أن يتحول إلى عنصر يضعف التوتر أو يقلل من قيمة اللحظات المهمة وهذه الخفة أضافت روحًا محببة إلى الرحلة وجعلت الشخصيات أكثر إنسانية وقربًا خصوصًا أن الكوميديا تأتي بصورة طبيعية ومتوافقة مع طابع المغامرات اليابانية بدل أن تبدو دخيلة على عالم اللعبة المظلم.

لكن المفاجأة الحقيقية بالنسبة لي كانت في المستوى الدرامي الذي أصبح واحدًا من أقوى جوانب القصة وأكثرها تأثيرًا تعرف اللعبة متى تخفف من نبرتها ومتى تنتقل إلى الجدية ثم تدعم لحظاتها العاطفية بإخراج مبهر منح المشاهد وزنًا أكبر والمشاهد السينمائية تمثل قفزة ضخمة في مستوى Capcom سواء في حركة الشخصيات أو زوايا التصوير أو تعابير الوجوه المذهلة التي تنقل المشاعر بأدق تفاصيلها.

حيث شعرت أحيانًا أنني أشاهد فيلم ساموراي يابانيًا متكاملًا وليس مجرد مشاهد داخل لعبة وهو مستوى يُظهر بوضوح حجم التطور الذي وصل إليه محرك RE Engine وقدرته على تقديم أداء تمثيلي لم أرى مثله في ألعاب Capcom السابقة.

الشخصيات

تقدم Onimusha: Way of the Sword مجموعة واسعة من الشخصيات لكن ما أعجبني فعلًا أن وجودها لم يكن قائمًا على زيادة عدد الوجوه التي تظهر في القصة فحسب إذ تمتلك كل شخصية دورًا واضحًا ودافعًا يبرر وجودها وتأثيرها في رحلة Musashi لم أشعر بأن هناك شخصية أضيفت لملء الوقت أو تقديم حوار عابر بل إن كل فرد يكشف جانبًا مختلفًا من عالم اللعبة ومن فكرتها الأساسية حول القتال.

يقف Miyamoto Musashi في مركز هذه المجموعة بأداء يمكن وصفه بالأسطوري لا تقدمه اللعبة بصورة الساموراي الصامت الذي لا يكشف مشاعره بل تمنحه شخصية مليئة بالكاريزما وردود الفعل العفوية واللمسات الكوميدية التي جعلته قريبًا مني منذ الساعات الأولى وتعابير وجهه الدقيقة تنقل الغضب والارتباك والسخرية والحزن من دون الحاجة دائمًا إلى حوار مباشر وهنا لا تصبح جودة الرسوم مجرد استعراض تقني بل أداة حقيقية لبناء الشخصية وإيصال حالتها النفسية.

onimusha-way-of-the-sword-20260816071359.jpg

كما نجح الأداء التمثيلي والصوتي في إيصال كل إحساس يمر به Musashi خلال القصة سواء في المواقف الخفيفة أو اللحظات الدرامية الأكثر قسوة هذا التنوع منعه من التحول إلى بطل جامد يعتمد حضوره على قوته بالسيف فقط وجعلني أتعلق به كشخصية وأهتم بما يحدث له ايضاً الكوميديا على وجه الخصوص كانت جزءًا مهمًا من جاذبيته لأنها تظهر بصورة طبيعية من ردود فعله وطريقة تعامله مع الشخصيات الأخرى، من دون أن تقلل من هيبته أو تضعف جدية رحلته.

ترافقه أيضًا Oni Lady وهي امرأة غامضة محتجزة داخل قفاز الـ Oni المرتبط بمعصمه وتقدم له المساعدة والتوجيه خلال رحلته الجميل في الشخصية أنها لا تؤدي دور الصوت الذي يشرح للاعب الأحداث والميكانيكيات فحسب بل تمتلك رسالتها الخاصة وأسبابها المقنعة لمساعدة Musashi ومع تقدم القصة استطاعت مؤدية الشخصية إيصال دوافعها ومشاعرها بصورة جعلت وجودها مؤثرًا كما منحت الحوارات المتبادلة بينها وبين Musashi الرحلة قدرًا إضافيًا من الحيوية والكوميديا.

أما Ono no Takamura فهو ساموراي مخضرم يمتلك بدوره قفاز Oni ويتمتع بمهارات قتالية تبدو وكأنها تتجاوز حدود البشر ويتولى حماية المعبد والقرية من هجمات وحوش الـ Genma ثم يصبح أحد الأشخاص الذين يساعدون Musashi في رحلته ما يجعل الشخصية مميزة بالنسبة لي هو التوازن الممتاز بين طابعها الكوميدي وحضورها الجاد فهو قادر على تحويل أحد المواقف إلى لحظة خفيفة ثم استعادة هيبته فور دخول الخطر.

onimushaws-okuni-s.png

لا تتوقف أهمية Takamura عند قوته أو دوره كمرشد بل تظهر أيضًا في فلسفته تجاه القتال فهو لا ينظر إلى حمل السيف باعتباره واجبًا ثقيلًا أو وسيلة للبقاء فقط وإنما يرى في القتال متعة وشكلًا من أشكال اكتشاف الذات وإثبات المهارة ومن خلال علاقته مع Musashi يحاول أن يجعله يفهم هذا المنظور ليصبح اختلافهما في فهم معنى القتال جزءًا مثيرًا من تطور الشخصيتين وليس مجرد وسيلة لتبرير المواجهات المتكررة.

وتأتي Izumo no Okuni بوصفها فتاة تعيش مع Ono no Takamura وتتدرب تحت إشرافه بينما يتولى هو حمايتها أعجبني أن اللعبة لم تختصر شخصيتها في دور الفتاة التي تحتاج إلى الإنقاذ بل منحتها سببًا واضحًا لكراهية وحوش الـ Genma ورغبة حقيقية في تعلم القتال واكتساب القوة واستطاع أداؤها أن يوصل الغضب والألم المكتومين خلف هذا القرار ولذلك بدت دوافعها نابعة من تجربتها وليست مجرد خلفية سردية مكتوبة بسرعة.

كما ترتبط Okuni بجانب عملي من أسلوب اللعب إذ تساعد اللاعب على تخصيص حقيبة Hozuki Pouch المستخدمة في تعزيز قدرة Musashi على استعادة صحته وتوجد أنواع متعددة من هذه الحقائب يمكن التبديل بينها ما يمنح الشخصية وظيفة تتجاوز حضورها في المشاهد والحوارات وتربطها مباشرة بتطور اللاعب واستعداده للمواجهات.

onimusha-way-of-the-sword-play-the-demo-explore-the-history-and-prepare-for-the-sept-4-release-takam.png

النتيجة هي مجموعة شخصيات لم أشعر معها بوجود أي عنصر زائد عن الحاجة لكل شخصية حضورها ودوافعها وعلاقتها الخاصة بفكرة القتال فـ Musashi يبحث عن معنى طريقه وOni Lady تحمل هدفًا يدفعها إلى مساعدته وTakamura يرى القتال متعة وفلسفة حياة بينما تسعى Okuni إلى القوة نتيجة ما أخذته منها وحوش الـ Genma. هذا الاختلاف منح العلاقات عمقًا حقيقيًا وجعل الشخصيات واحدة من أقوى الركائز التي حملت قصة Onimusha: Way of the Sword.

أسلوب اللعب

لا يأتي عمق القتال في Onimusha: Way of the Sword من كثرة الحركات المتاحة فحسب بل من عدد القرارات التي يمكن اتخاذها خلال كل مواجهة ولا تجبرك اللعبة على اتباع أسلوب محدد وإنما تكافئك على مراقبة خصمك واختيار الأداة المناسبة للموقف إذ تستطيع الاعتماد على الصد والمراوغة أو المخاطرة بتنفيذ ضربة Issen أو استنزاف تحمل العدو أو استخدام القوس وقوى الـ Oni وعناصر البيئة هذا التنوع جعل المواجهات مساحة للتفكير والتجربة وليس مجرد تبادل متكرر للضربات.

يمثل قفاز الـ Oni المرتبط بمعصم Musashi أحد أهم أسس هذه المنظومة إذ يسمح بامتصاص أرواح الأعداء بعد هزيمتهم وتنقسم الأرواح إلى ثلاثة أنواع مترابطة مع تطور اللاعب الأرواح الصفراء تعيد جزءًا من الصحة بينما تؤدي الأرواح الحمراء دور العملة المستخدمة في شراء التحسينات وتطوير المعدات والقدرات أما الأرواح الزرقاء فتملأ مقياس قوة الـ Oni وتسمح باستخدام أسلحة Oni Armaments القوية والجميل أن هذه الأنظمة تشكل دورة قتالية متكاملة فإتقان الدفاع يقود إلى إنهاء العدو وإنهاؤه يمنحك الأرواح ثم تعيد استثمار تلك الأرواح في تطوير قدراتك وفتح خيارات جديدة للمواجهات التالية.

onimusha-way-of-the-sword-20260816034633.jpg

تقدم اللعبة الأساسيات المتوقعة من تجربة ساموراي مثل تثبيت الهدف والهجمات الأساسية والصد والمراوغة وParry لكنها لا تتوقف عند هذه الطبقة البسيطة حيث يمكن تنفيذ ضربة Issen عبر تفادي هجوم العدو في التوقيت الصحيح والرد مباشرة ما يسمح بالقضاء عليه بضربة واحدة إذا كان التنفيذ دقيقًا وهناك أيضًا حركة Deflect التي تُنفذ عبر الضغط على L1 + X وتسمح بإبعاد ضربة الخصم واستنزاف جزء كبير من شريط تحمله.

عندما ينفد تحمل العدو يصبح بالإمكان الضغط على زر المربع لتنفيذ Break Issen وهي ضربة إنهاء تقضي على الأعداء العاديين فورًا وتنطبق الفكرة كذلك على الزعماء لكن بصورة تتناسب مع قوتهم إذ لا يسقط الزعيم مباشرة وإنما يتلقى ضربة حاسمة تحدث ضررًا كبيرًا هذا الترابط بين الصد والتفادي واستنزاف التحمل والإنهاء منح كل حركة غرضًا واضحًا وجعل النجاح نتيجة لفهم الأنظمة وربطها معًا لا لحفظ مجموعة طويلة من الضربات فقط.

ومن أجمل عناصر القتال لحظات تقاطع السيوف عندما تلتقي ضربة Musashi بهجمة الخصم يظهر وميض بصري يوضح اصطدام النصلين ثم يبدأ اشتباك سريع تتوالى خلاله الضربات بصورة تبدو سينمائية لكن اللاعب يظل مسؤولًا عن نتيجتها من خلال التفاعل الصحيح بين زري المربع والمثلث إذا نجحت في قراءة إيقاع الخصم ومعارضة ضرباته بصورة صحيحة فتحسم النزال لمصلحتك أما الخطأ في التوقيت فيمنح العدو الأفضلية.

هناك شكل آخر من تشابك السيوف يلتصق خلاله Musashi وخصمه وجهًا لوجه ويحاول كل طرف دفع الآخر وكسر ثباته ويتطلب الفوز هنا الضغط المتتالي على زر المربع وقد تكون الميكانيكية بسيطة من ناحية الإدخال إلا أن الإخراج يمنحها وزنًا كبيرًا خصوصًا مع تعابير وجه Musashi والجهد الظاهر عليه أثناء مقاومة خصمه هذه التفاصيل تجعل اصطدام السيوف يبدو صراعًا جسديًا حقيقيًا بدل أن يكون مجرد مؤثر بصري يتكرر أثناء القتال.

onimusha-way-of-the-sword-20260814225345.jpg

ولا يحصر تصميم المواجهات اللاعب داخل حدود السيف إذ يمكن تحويل العديد من العناصر المحيطة إلى أدوات هجومية حيث تستطيع استخدام العربات والأخشاب ضد الأعداء أو تفجير البراميل وإشعال الزيت والشموع لحرق مجموعة كاملة كما يمكن إسقاط الصخور عليهم عند الانتباه إلى تفاصيل المكان وجود هذه العناصر شجعني على قراءة ساحة القتال قبل الاندفاع ومنح البيئات وظيفة تتجاوز كونها خلفيات جميلة للمواجهات.

تساعد قدرة Oni Vision أو عين الـ Oni في استكشاف هذه التفاصيل إذ تكشف الصناديق والنقوش والعناصر المخفية كما تحدد مخلوقات الـ Genma المسؤولة عن إغلاق بعض البوابات ولا تعمل هذه القدرة كأداة استكشاف فقط بل تتكامل أيضًا مع القوس لتوضيح نقاط ضعف بعض الأعداء وبذلك يتحول القوس من وسيلة بسيطة لقتل الخصوم عن بُعد إلى أداة تكتيكية مهمة.

يمكن استخدام القوس لإضعاف الأعداء قبل دخول المواجهة المباشرة أو للتعامل مع الرماة من مسافة آمنة لكن فائدته الحقيقية تظهر عند استهداف أجزاء محددة من أجسادهم حبث بعض المخلوقات تمتلك دروعًا يجب تدميرها أولًا حتى تصبح ضربات السيف أكثر فاعلية بينما تحمل مخلوقات أخرى أطرافًا أو أجزاءً تمنحها هجمات مزعجة وعالية الضرر ويمكن قطعها بالقوس لتقليل خطورتها كما تستطيع الأسهم تفعيل الفخاخ وضرب البراميل المتفجرة أو إسقاط الصخور ما يربط القوس بتصميم البيئة بدل عزله كسلاح ثانوي منفصل.

onimusha-way-of-the-sword-20260817014813.jpg

تضيف أسلحة Oni Armaments طبقة أخرى إلى القتال وتشمل خيارات مثل الخناجر والصولجان ولكل منها استخدام يناسب موقفًا مختلفًا ويمكن توظيفها لإحداث ضرر مرتفع أو إنهاك تحمل الخصم بسرعة كما تسمح اللعبة بالتبديل بينها أثناء المواجهة من دون كسر إيقاعها ولأن استخدامها مرتبط بالأرواح الزرقاء يصبح قرار تفعيلها مهمًا فإهدارها على عدو ضعيف قد يحرمك من قوة تحتاجها لاحقًا أمام خصم أكثر خطورة.

ويمتد التخصيص إلى الأدوات والتمائم التي تسمح ببناء أسلوب يناسب طريقة لعبك وتوجد أطعمة تمنح استعادة مستمرة للصحة وأدوات ترفع قوة السلاح مؤقتًا أو تقلل الضرر الذي تتلقاه إلى جانب عناصر أخرى تساعد في مواقف مختلفة أما التمائم فتقدم تأثيرات متنوعة مثل زيادة قوة الضربات أو رفع نسبة استعادة الصحة أو تعزيز قدرتك على استنزاف تحمل الأعداء هذا التنوع لا يغير هوية القتال بالكامل لكنه يسمح بتقوية الجانب الذي يعتمد عليه كل لاعب بدل فرض تركيبة واحدة على الجميع.

ورغم جودة الخيارات الهجومية تعاني ميكانيكية الاغتيال من محدودية واضحة في ذكاء بعض الأعداء وقدرتهم على استشعار اللاعب حيث تمكنت في أكثر من مناسبة من الركض نحو أحد الأعداء من الخلف ومن مسافة ملحوظة ثم تنفيذ اغتيال مباشر من دون أن يتفاعل مع صوت الخطوات أو يلتفت إلى مصدرها هذا السلوك يجعل المباغتة سهلة بصورة غير مقنعة و خصوصًا عندما يكون اقتراب Musashi واضحًا وسريعًا المشكلة لا تهدم منظومة القتال الأساسية لكنها تقلل من قيمة الاغتيال كخيار تكتيكي يفترض أن يكافئ التسلل والانتباه.

sop-pv5-ss-19.png

أقوى ما يميز أسلوب اللعب في النهاية هو أنه لا يعتمد على درجة الصعوبة وحدها لصناعة التحدي بل على مستوى الاحتراف والإتقان الذي يصل إليه اللاعب حيث تستطيع النجاة باستخدام الحركات الأساسية لكن المتعة الحقيقية تبدأ عندما تفهم توقيت Issen وتعرف متى تستخدم Parry أو Deflect وكيف تستنزف تحمل العدو وتربط القوس بالبيئة وقوى الـ Oni.

أفضل دليل على نجاح القتال بالنسبة لي هو الطريقة التي تغير بها سلوكي داخل العالم في معظم ألعاب الأكشن الصعبة قد أتجنب بعض الأعداء عندما لا أحتاج إلى مواجهتهم لكنني في Onimusha: Way of the Sword كنت أتجه نحو كل خصم أجده في طريقي لا بسبب المكافأة التي سيتركها فقط بل لأن استخدام السيف نفسه كان ممتعًا بصورة استثنائية عندما تصبح المواجهة مكافأة بحد ذاتها فهذا يعني أن اللعبة نجحت في أهم اختبار يمكن أن تواجهه أي تجربة تعتمد على القتال.

عالم اللعبة والاستكشاف

يقدم عالم Onimusha: Way of the Sword مجموعة متنوعة من البيئات ولكل منطقة طابعها البصري وأجواؤها الخاصة التي تميزها عن غيرها ولا تحاول اللعبة صناعة عالم ضخم لمجرد التفاخر بمساحته بل تركز على منح الأماكن هوية واضحة تجعل الانتقال بينها محسوسًا ورغم أنها لا تقدم عالمًا مفتوحًا بالمعنى التقليدي فإنها تحتوي على مساحات واسعة تتيح قدرًا جيدًا من الحرية في الاستكشاف والبحث عن الكنوز والمهام الجانبية.

تمثل مدينة Kyoto قلب العالم وأكثر مناطقه تأثيرًا إذ تنجح اللعبة في تصويرها كمدينة جريحة تعيش تحت وطأة انتشار الـ Malice وهجمات وحوش الـ Genma ولا يظهر أثر الكارثة على الشوارع والمباني فقط بل ينعكس أيضًا على حياة السكان وطريقة وجودهم داخل المدينة حيث ترى الخوف والحزن في وجوه الناس وتشاهد كيف أثر الوضع في تفاصيل حياتهم اليومية ما يمنح المدينة أجواء كئيبة ويجعل الأزمة جزءًا من العالم بدل أن تبقى مجرد معلومة تذكرها القصة.

mount-oe-ss-2.png

لكن الصورة تتغير عندما تبدأ في تطهير المناطق المتضررة وتختفي بعض المظاهر القاتمة ويعود السكان إلى الشوارع وتتبدل ردود أفعالهم لتظهر السعادة والارتياح بعد زوال الخطر هذا التحول جعلني أشعر بأن أفعال Musashi تترك أثرًا ملموسًا في العالم فالمكافأة لا تقتصر على فتح طريق جديد أو الحصول على الأرواح بل تتمثل أيضًا في رؤية الحياة تعود تدريجيًا إلى مكان كان يبدو وكأنه يحتضر.

نجحت هذه الفكرة في جعل Kyoto أكثر من مجرد خريطة تضم مجموعة من المهمات إذ تتحول حالة المدينة نفسها إلى وسيلة لقياس تقدم اللاعب وكل منطقة يتم تطهيرها تمثل جزءًا من المدينة استعاد هويته وكل مجموعة من السكان تعود إلى حياتها تذكرك بأن الصراع ضد الـ Genma لا يتعلق بالقضاء على الوحوش فقط بل بحماية الناس وإعادة المكان إلى أصحابه.

ويظل الاستكشاف ممتعًا بفضل التنوع الموجود داخل المدينة فهناك المعابد والمتاجر والأنهار والمزارع والأحياء السكنية ولكل موقع معالم تساعد على تمييزه بصريًا هذا الاختلاف قلل من شعوري بأنني أعبر الشوارع نفسها مرارًا كما شجعني على الخروج عن المسار الرئيسي للبحث عن الكنوز والمواد والممرات الجانبية والمهام الاختيارية ولا يعتمد الاستكشاف على كثرة العلامات وحدها بل على فضول اللاعب ورغبته في معرفة ما قد يجده خلف أحد المباني أو داخل أحد المعابد.

وتحاول اللعبة منح العالم مزيدًا من الحيوية من خلال أحداث جانبية مفاجئة تقع أثناء التجول مثل التعرض لهجوم غير متوقع أو العثور على مجموعة من المواطنين الذين يحتاجون إلى الحماية وفي البداية كانت هذه الأحداث إضافة جيدة لأنها تقطع هدوء الاستكشاف وتجعل الخطر يبدو قادرًا على الظهور في أي وقت كما تمنح اللاعب سببًا لاستخدام مهاراته خارج المهمات المحددة مسبقًا.

onimusha-way-of-the-sword-20260817003949.jpg

لكن هذه الفكرة تفقد جزءًا كبيرًا من تأثيرها مع مرور الوقت بسبب التكرار الواضح وتعود الأحداث نفسها في المواقع ذاتها مع المشهد نفسه وتشكيلة متشابهة من الأعداء من دون أن تتغير الظروف أو طريقة حدوث المواجهة وبعد مشاهدة الحدث أكثر من مرة يصبح ظهوره متوقعًا ويتحول من مفاجأة تمنح العالم حيوية إلى نشاط محفوظ يعرف اللاعب مسبقًا أين سيبدأ وكيف سينتهي.

المشكلة هنا ليست في تكرار القتال وحده بل في أن الحدث الذي يفترض أن يوحي بعالم متحرك يكشف طبيعته المصممة والمحدودة بسرعة كان من الممكن أن تحافظ هذه الأحداث على تأثيرها من خلال تغيير مواقعها أو تنويع أنواع الأعداء أو إضافة نتائج مختلفة لإنقاذ المواطنين ومع ذلك لا يفسد هذا القصور الاستكشاف الأساسي لكنه يمنع المدينة من الوصول إلى مستوى أعلى من الحيوية والتلقائية.

في النهاية ينجح عالم Onimusha: Way of the Sword بفضل هويته البصرية وتنوع مناطقه والأهم من ذلك قدرته على إظهار أثر اللاعب في Kyoto قبل تطهيرها والمدينة ليست مجرد ساحة لقتال الـ Genma بل مكان حزين يستعيد حياته تدريجيًا مع تقدم الرحلة ورغم أن تكرار الأحداث المفاجئة يضعف وهم العالم الحي فإن التجول بين المعابد والمتاجر والأنهار والمزارع والبحث عن أسراره ظل جزءًا ممتعًا ومهمًا من التجربة.

المحتوى الجانبي

ينقسم المحتوى الجانبي في Onimusha: Way of the Sword إلى ثلاثة أنواع تختلف بصورة واضحة في حجمها وقيمتها وما أعجبني أن اللعبة لا تتعامل مع جميع الأنشطة باعتبارها متساوية بل تقدم قصصًا جانبية توسع عالمها إلى جانب مهام أقصر تركز على المكافآت وأنشطة خفيفة تمنح اللاعب استراحة من القتال والاستكشاف الأساسي.

النوع الأول والأفضل بالنسبة لي هو مهام أسرار Kyoto وهي قصص مستقلة تحدث في أنحاء المدينة وتكشف المزيد من التفاصيل حول عالم اللعبة وطبيعة أعدائها والأحداث الغريبة التي يعيشها سكانها ولا تكتفي هذه المهام بإرسال Musashi إلى منطقة وقتل مجموعة من وحوش الـ Genma بل تمنح كل مهمة سياقًا قصصيًا ومشاهد خاصة تجعلها تبدو جزءًا حقيقيًا من العالم وليست محتوى أضيف لزيادة عدد ساعات اللعب.

onimusha-way-of-the-sword-20260815051935.jpg

أسهمت هذه القصص في جعل Kyoto تبدو كمدينة لها ذاكرتها ومشكلاتها الخاصة إذ تكشف كيف أثر انتشار الـ Malice ووحوش الـ Genma في حياة السكان والأماكن المحيطة بهم كما تتميز بإخراج جيد ومشاهد ممتعة تضيف جوانب جديدة إلى الرحلة ولذلك أنصح بإكمال جميع مهام أسرار Kyoto حتى لمن يرغب في التركيز على القصة الأساسية لأنها لا تقدم مكافآت فقط بل تمنح العالم طابعًا أجمل وفهمًا أعمق لما يحدث داخله.

النوع الثاني يتمثل في اللقاءات العشوائية التي تظهر أثناء التجول قد تجد شخصًا يطلب منك تطهير منطقة من الأعداء أو استعادة غرض معين ثم تحصل في المقابل على مكافأة جيدة هذه المهام أبسط من أسرار Kyoto ولا تمتلك المستوى القصصي أو الإخراجي نفسه لكنها تؤدي دورًا مناسبًا في تشجيع الاستكشاف ومنح اللاعب أسبابًا إضافية للخروج عن المسار الرئيسي.

أما النوع الثالث فهو مساعدة الكلاب وتطهيرها من التأثير الذي أصابها وجدته محتوى لطيفًا وخفيفًا يضيف لحظات هادئة إلى رحلة مليئة بالقتال والدماء لكنه يظل نشاطًا عاديًا من ناحية التصميم ولا يحمل العمق الموجود في القصص الجانبية وتأتي مكافآته بصورة أساسية على هيئة عناصر تجميلية لذلك يمكن التعامل معه كمحتوى اختياري موجه لمن يستمتع بجمع هذه المكافآت وإكمال جميع أنشطة العالم.

onimusha-way-of-the-sword-20260816224535.jpg

النتيجة هي محتوى جانبي متفاوت القيمة لكنه يؤدي أكثر من وظيفة داخل التجربة وتتفوق مهام أسرار Kyoto لأنها تستخدم القصص والشخصيات والمشاهد لتوسيع العالم بينما توفر اللقاءات العشوائية مصدرًا مباشرًا للمكافآت وتمنح مهام الكلاب لحظات خفيفة وجوائز تجميلية وبالنسبة لي تبقى أسرار Kyoto الجزء الذي لا ينبغي تفويته لأنها تثبت أن أفضل محتوى جانبي ليس ما يمنح اللاعب مكافأة أكبر بل ما يجعله يرى العالم بصورة لم تكن القصة الأساسية قادرة على تقديمها بمفردها.

الأعداء والزعماء

تقدم Onimusha: Way of the Sword تنوعًا كبيرًا في تصميم الأعداء وهو عنصر ضروري حتى تحافظ منظومة اللعبة على عمقها ولا تتحول المواجهات إلى تكرار للحركات نفسها حيث ستواجه السيافين والرماة والمخلوقات الطائرة إلى جانب وحوش تشبه السحالي وتدور بسرعة وكأنها Beyblade واختلاف هذه الأنواع لا يقتصر على مظهرها بل يجبر اللاعب على تغيير أولوياته وطريقة تعامله مع ساحة القتال.

تزداد المتعة عندما تجتمع عدة أنواع داخل المواجهة نفسها إذ يصبح عليك التركيز على المبارزة القريبة مع مراقبة الرماة والمخلوقات التي تتحرك حولك كما تظهر أحيانًا فئات أقوى تؤدي دور القائد بين وحوش الـ Genma وتتفوق على الأعداء العاديين من حيث القوة والتحمل ما يغير ترتيب أهدافك ويجعل التخلص منها أولوية قبل أن تتحول المجموعة كاملة إلى خطر أكبر.

onimusha-way-of-the-sword-20260816032225-1.jpg

يمتلك عدد من الأعداء دروعًا تحمي أجزاء محددة من أجسادهم ولا يمكن إحداث الضرر المطلوب قبل كسر هذه الحماية هنا تظهر أهمية Oni Vision إذ تسمح لك بتحديد الجزء الذي يجب استهدافه وإزالته أولًا هذه الفكرة تمنع اللاعب من ضرب كل عدو بالطريقة نفسها وتمنح القوس وأسحلة الـ Oni وظيفة تكتيكية واضحة خصوصًا عندما يكون الوصول إلى نقطة الضعف بالسيف صعبًا أو خطرًا.

ومع التقدم في الرحلة لا تكتفي اللعبة بإعادة الخصوم أنفسهم مع رفع صحتهم وقوة ضرباتهم بل تقدم أعداء جددًا ونسخًا أكثر تطورًا من الأنواع السابقة هذا التصاعد يزيد التحدي تدريجيًا ويجبر اللاعب على الاستفادة من المهارات التي تعلمها لذلك ظلت معظم المواجهات ممتعة ولم أشعر بأن تنوع الأعداء توقف بعد الساعات الأولى.

لكن جودة التصميم القتالي تتعارض أحيانًا مع ذكاء اصطناعي محدود في استشعار اللاعب تمكنت في بعض المواقف من إسقاط عدو بسهم أمام أحد رفاقه من دون أن يلاحظ ما حدث كما استطعت الوقوف أمام بعض الأعداء على مسافة ليست بعيدة من دون أن يستجيبوا لوجودي والأكثر غرابة أنني أطلقت سهمًا من مسافة بعيدة وأخطأت الهدف فمر السهم بالقرب من العدو من دون أن يثير انتباهه وكأن شيئًا لم يحدث.

هذه التصرفات تضعف واقعية الأعداء خارج القتال لأن الخلل لا يتعلق بضعف دقتهم أو بطء رد فعلهم بل بعدم استجابتهم أحيانًا لأحداث واضحة يفترض أن تستفزهم وعندما يشاهد العدو رفيقه يسقط أو يمر سهم بالقرب منه فمن الطبيعي أن يبدأ بالبحث عن مصدر الخطر ولذلك كان تجاهل هذه المواقف محبطًا ويجعل استغلال القوس والاغتيال أسهل مما ينبغي.

onimusha-way-of-the-sword-20260814220910.jpg

تظهر مشكلة أخرى خلال المعارك الجماعية فعندما أثبت الهدف على عدو محدد وأبدأ قتاله تميل بقية الوحوش القريبة إلى الانتظار وعدم التدخل حتى أنتهي منه باستثناء الرماة الذين يواصلون إطلاق السهام من بعيد ويمكن فهم الهدف من هذا القرار فهو يقلل الفوضى ويمنح اللاعب فرصة لقراءة ضربات خصمه وتنفيذ Parry وDeflect بصورة واضحة لكنه في المقابل يضعف الإحساس بمواجهة مجموعة حقيقية.

بدل أن يجبرك الأعداء على التحكم في المساحة وتغيير الهدف باستمرار وتتحول بعض المواجهات إلى سلسلة من النزالات الفردية بينما ينتظر البقية دورهم وكان من الممكن المحافظة على وضوح القتال مع السماح لعدد محدود من الأعداء بالتدخل بهجمات محسوبة لكن سلوك الانتظار الحالي يقلل مستوى التحدي الذي يفترض أن تصنعه كثرة الخصوم ويكشف الحدود الاصطناعية التي تتحكم في عدوانيتهم.

أما الزعماء فهم جوهر Onimusha: Way of the Sword وأقوى ما تقدمه منظومة القتال في هذه المواجهات تصبح مطالبًا باستخدام كل ما تعلمته بداية من الصد والمراوغة وقراءة اتجاه الهجمات وصولًا إلى استنزاف شريط التحمل واستعمال القوس وأسلحة الـ Oni في اللحظة المناسبة ولا يمكن الاعتماد على حركة واحدة لأن الزعيم يعاقب التكرار ويختبر قدرتك على التكيف تحت الضغط.

ما أعجبني فعلًا هو توازن صعوبة هذه المواجهات فهي ليست سهلة إلى درجة تفقد معها الانتصارات قيمتها وليست قاسية بصورة تعتمد على العقاب غير العادل وكل محاولة أمام الزعيم تعلمك شيئًا جديدًا مثل متى يمكنك الاقتراب وأي ضربة يجب تفاديها ومتى يكون الصد أكثر فاعلية وأين توجد الفرصة الآمنة للهجوم ولذلك شعرت بأن الفوز يأتي نتيجة تطور مهارتي وفهمي للخصم لا بسبب الحظ أو رفع مستوى الشخصية فقط.

onimusha-way-of-the-sword-20260815195714.jpg

كما يتميز كل زعيم بشخصيته وأسلوبه القتالي الخاص وهو ما يمنع المواجهات الرئيسية من التحول إلى نسخ مختلفة بصريًا للمعركة نفسها وتصميم الحركات وسرعتها وتوقيتها يعكس طبيعة الزعيم ويجبرك على تعلم إيقاع جديد في كل مرة هذا التنوع لا يجعل المواجهات ممتعة فحسب بل يحول كل زعيم إلى اختبار نهائي لجزء مختلف من منظومة القتال.

وتقدم اللعبة أيضًا مجموعة من الزعماء الجانبيين الذين يبدأون بمواجهات مميزة ويتمتع كل منهم بأسلوبه الخاص وكانت المعارك الأولى ضدهم ممتعة ومنحت الاستكشاف مكافأة قتالية حقيقية لكن المشكلة تظهر مع تكرارهم بصورة مفرطة لاحقًا وكثرة إعادتهم أفقدتهم هيبتهم تدريجيًا حتى شعرت بأنهم تحولوا من زعماء جانبيين إلى أعداء عاديين يمتلكون شريط صحة أكبر.

هذا التكرار لا يلغي جودة تصميمهم الأصلي لكنه يقلل الحماس عند ظهورهم مجددًا فالمواجهة التي كانت مفاجأة واختبارًا خاصًا تصبح مع الوقت محطة محفوظة يعرف اللاعب تفاصيلها مسبقًا حيث كان تقليل مرات ظهورهم أو تقديم تغييرات أكبر في حركاتهم وظروف قتالهم كفيلًا بالحفاظ على قيمتهم.

في النهاية تنجح اللعبة في تقديم تشكيلة متنوعة ومتطورة من الأعداء تحافظ على متعة القتال وتمنح أدوات Musashi وظائف حقيقية لكن محدودية الإدراك والسلوك الجماعي تمنع المواجهات العادية من بلوغ كامل إمكاناتها وفي المقابل تعوض معارك الزعماء جزءًا كبيرًا من هذا القصور لأنها تمثل الاختبار الأفضل لإتقان اللاعب وتبقى من أقوى وأمتع عناصر Onimusha: Way of the Sword رغم الإفراط في تكرار بعض الزعماء الجانبيين.

شجرة المهارات والتطوير

تقدم Onimusha: Way of the Sword شجرة مهارات واسعة تنقسم بصورة أساسية إلى مسارين وهم المهارات الأساسية المرتبطة بقدرات Musashi القتالية والمهارات الخاصة التي تستمد قوتها من قفاز الـ Oni هذا التقسيم جعل نظام التطوير واضحًا وفي الوقت نفسه منح اللاعب حرية تحديد الجوانب التي يرغب في تقويتها وفقًا لأسلوبه في خوض المواجهات.

تشمل المهارات الأساسية خيارات متنوعة للقتال القريب والبعيد إذ تستطيع تطوير قدرات الساموراي وتوسيع فاعلية حركات السيف أو الاستثمار في الاغتيال للحصول على خيارات أفضل عند مباغتة الأعداء إلى جانب تحسين القوس وقدرته على التعامل مع الخصوم ونقاط ضعفهم من مسافات بعيدة وبهذا لا تقتصر الترقيات على زيادة الضرر بصورة رقمية بل توسع الأدوات التي يمكن استخدامها وتمنح كل أسلوب مساحة أكبر داخل القتال.

onimusha-way-of-the-sword-20260822103611.jpg

أما المهارات الخاصة فترتبط بقوى الـ Oni والأسلحة المستمدة منها تضم هذه الفئة مجموعة كبيرة من القدرات وأسلحة Oni Armaments ما يسمح بتطوير القوة الخارقة التي يمتلكها Musashi واستخدامها إلى جانب مهاراته التقليدية كساموراي هذا الفصل بين المسارين يعكس طبيعة الشخصية نفسها فهناك المهارة التي اكتسبها من إتقان السيف والقوة غير البشرية التي حصل عليها من قفاز الـ Oni وعلى اللاعب أن يقرر كيف يوازن بينهما.

تحتاج كل فئة من المهارات إلى مواد معينة من أجل فتح قدراتها وتطويرها ويمكن العثور على هذه المواد أثناء استكشاف العالم أو داخل الصناديق المنتشرة في المناطق المختلفة بذلك يرتبط التقدم مباشرة بالاستكشاف فلا يصبح الابتعاد عن المسار الرئيسي بحثًا عن صندوق أو منطقة مخفية مضيعة للوقت بل وسيلة فعلية لتقوية Musashi وتوسيع إمكاناته.

الصوتيات والموسيقى

كعادتها تقدم Capcom مستوى متقنًا في الأداء الصوتي إذ لا تعتمد الشخصيات على الحوارات وحدها لإيصال مشاعرها بل تكشف نبرات أصواتها عن حالتها النفسية وما تمر به خلال الأحداث ويمكن الشعور بحزن الشخصية أو ألمها أو فرحتها من طريقة نطقها وتغير طبقة صوتها ما جعل العواطف تبدو صادقة ومنح المشاهد الدرامية تأثيرًا أكبر.

أبدع المؤدون الصوتيون في نقل شخصياتهم ومشاعرهم المختلفة لكن الأداء الياباني كان الأبرز بالنسبة لي لأنه انسجم بصورة مثالية مع حقبة اللعبة وهويتها المستوحاة من أفلام الساموراي اليابانية في اللحظات المهمة كانت قوة الأصوات ونبراتها تمنح الموقف عظمة إضافية وتجعل المشهد أكثر هيبة بدل أن يبدو كحوار عادي يسبق العودة إلى اللعب.

sop-demo-ss-2.jpg

ولا يقل مستوى الموسيقى عن الأداء الصوتي خصوصًا خلال المعارك تنجح المقطوعات القتالية في رفع الحماس والمحافظة على اندفاع المواجهة وتنسجم مع سرعة تبادل الضربات واصطدام السيوف ولم تكن الموسيقى مجرد خلفية ترافق القتال بل أصبحت جزءًا من المتعة التي تمنح كل مواجهة طاقتها الخاصة.

وصل تأثير بعض المقطوعات إلى درجة أنني تمنيت أحيانًا ألا ينتهي القتال ليس لأنني أرغب في إطالة المواجهة فقط بل لأن الموسيقى كانت عالقة في ذهني وأردت الاستمرار في الاستماع إليها وهذه من أكبر علامات نجاح الموسيقى في ألعاب الأكشن فعندما تجعل اللاعب يبحث عن مواجهة إضافية حتى تستمر المقطوعة فهذا يعني أنها أصبحت جزءًا من إيقاع اللعب وليست عنصرًا منفصلًا عنه.

الأداء التقني

تمت مراجعة Onimusha: Way of the Sword على جهاز PS5 Pro وقدمت اللعبة تجربة تقنية مصقولة ومستقرة إلى جانب مجموعة مرنة من الخيارات التي تتيح للاعب الموازنة بين جودة الصورة وسلاسة الأداء وفقًا لتفضيلاته.

يوفر نمط الجودة أفضل مستوى بصري ممكن مع استهداف 30 إطارًا في الثانية وهو الخيار الأنسب لمن يرغب في الاستمتاع بالطابع السينمائي للعبة وتفاصيل بيئاتها ومشاهدها كما يمكن فتح معدل الإطارات ليتحرك بين 30 و40 إطارًا في الثانية وهو خيار تظهر فائدته بصورة أكبر عند استخدام شاشة تدعم معدل تحديث 120Hz وتقنية VRR ليقدم حلًا وسطًا جيدًا بين الجودة والسلاسة.

أما نمط الأداء فيستهدف 60 إطارًا في الثانية مع احتفاظ اللعبة بمستوى رسومي محترم للغاية ويتناسب هذا النمط بصورة ممتازة مع طبيعة المواجهات السريعة إذ يجعل قراءة حركات الأعداء وتنفيذ الصد والتفادي أكثر سلاسة دون أن تبدو الصورة وكأنها قدمت تنازلات بصرية كبيرة في المقابل.

sop-pv5-ss-20.png

تتيح اللعبة كذلك خيار قفل معدل الإطارات على قيمة محددة أو تركه مفتوحًا وعند تفعيل القفل تحافظ اللعبة على السقف الذي يختاره اللاعب بينما يسمح فتح الإطارات للجهاز بتقديم معدلات أعلى من الهدف المعتاد عندما تسمح ظروف المشهد بذلك كما يتوفر تتبع الأشعة في صورة خيار منفصل يمكن تشغيله أو إيقافه ما يمنح اللاعب حرية إضافية في ضبط التجربة بعيدًا عن الارتباط الصارم بأحد نمطي العرض.

بعد تجربة جميع الأنماط والإعدادات لم ألاحظ أي هبوط مزعج في معدل الإطارات سواء أثناء استكشاف مدينة كيوتو أو خلال المواجهات الجماعية ومعارك الزعماء كذلك لم أواجه تباطؤًا مفاجئًا في منطقة بعينها أو عند امتلاء الشاشة بالأعداء والمؤثرات البصرية.

مرة أخرى تؤكد كابكوم خبرتها الكبيرة في تقديم ألعاب مستقرة تقنيًا فمرونة الخيارات وجودة الصورة وثبات الأداء اجتمعت لتمنح Onimusha: Way of the Sword تجربة ممتازة على PS5 Pro وتحافظ على جمالها السينمائي من دون أن تضحي بالسلاسة التي يحتاج إليها نظامها القتالي.

الخلاصة والتقييم

التقييم النهائي

9.0

SCORE

تقدم Onimusha: Way of the Sword عودة قوية للسلسلة بقصة ممتعة وشخصيات ممتازة وإخراج سينمائي مذهل لكن نجم التجربة الحقيقي هو نظام القتال العميق والممتع الذي يكافئ الإتقان ويجعل كل مواجهة ممتعة بحد ذاتها ويعزز ذلك عالم جميل ومحتوى جانبي جيد وزعماء مميزون وأداء تقني ممتاز رغم محدودية ذكاء بعض الأعداء وتكرار الأحداث والزعماء الجانبيين

الايجابيات

  • قصة متوازنة تجمع الدراما والكوميديا بشكل ناجح
  • نظام قتال عميق وممتع ويكافئ مهارة اللاعب
  • زعماء رئيسيون ممتازون ومتنوعون
  • شخصيات قوية وأداء تمثيلي وصوتي مميز
  • عالم متنوع يتغير بصورة ملموسة مع تقدم اللاعب
  • تنوع جيد في الأسلحة والمهارات وخيارات التطوير
  • خراج سينمائي وتعابير وجوه مذهلة

السلبيات

  • الذكاء الاصطناعي يعاني من ضعف واضح في اكتشاف اللاعب والتفاعل معه
  • تكرار الأحداث العشوائية يقلل من حيوية العالم مع الوقت
  • الإفراط في إعادة استخدام بعض الزعماء الجانبيين يفقدهم هيبتهم
فهد العازمي
فهد العازمي

مؤسس الموقع المتخصص في تقديم آخر أخبار الألعاب، المراجعات، والتغطيات الحصرية لعالم الألعاب الإلكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

__temp__ __location__